أحمد بن محمد مسكويه الرازي

32

تجارب الأمم

ثمّ دخلت سنة سبع ومائة بكير بن ماهان يوجّه أبا عكرمة وأبا محمّد الصّادق ومحمّد بن خنيس وعمّار دعاة إلى خراسان . وفيها وجّه بكير بن ماهان أبا عكرمة ، وأبا محمّد الصادق [ 1 ] ، ومحمّد بن خنيس ، وعمّار العبادي في عدّة من شيعتهم ، معهم زياد خال الوليد الأزرق ، دعاة إلى خراسان . فجاء رجل من كندة إلى خراسان . فجاء رجل من كندة إلى أسد بن عبد الله ، فوشى بهم إليه ، فأتى بأبى عكرمة ومحمّد بن خنيس وعامّة أصحابه ، ونجا عمّار . فقطع أسد أيدي من ظفر به وأرجلهم [ 29 ] وصلبهم . وأقبل عمار إلى بكير بن ماهان ، فأخبره الخبر ، فكتب إلى محمّد بن علىّ بذلك . فأجابه : - « الحمد للَّه الَّذى صدّق مقالتكم ودعوتكم . أما إنّه قتلى ستقتل . » غزو جبال تمرون وفى هذه السّنة غزا أسد جبال تمرون ملك الغرشستان ممّا يلي جبال الطَّالقان . فصالحه تمرون وأسلم على يديه ، فهم اليوم يتولَّون اليمن . غزو الغور وفيها غزا أسد الغور ، وهي جبال هراة . فعمد أهلها إلى أثقالهم ، فصيّروها في كهف ليس إليه طريق . فأمر أسد باتّخاذ توابيت ، ووضع فيها الرّجال ودلَّاها بالسّلاسل ، فاستخرجوا ما قدروا عليه . فقال ثابت قطنة :

--> [ 1 ] . في الأصل وآ وحواشي الطبري : وأبا محمّد الصادق ومحمّد الصادق . في مط والطبري ( 9 : 1488 ) : وأبا محمّد الصادق ( من دون تكرار « محمّد الصادق » ) . فما أثبتناه يوافق مط والطبري .